الشيخ محمد علي الگرامي القمي
23
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> الطريق ، وهو والطريق المستوي متلا زمان ، أي كلّ منهما لازم للآخرو ملزوم له فيصح على كلا القولين . ( 25 ) قوله وهذا مراد من فسّره : فسّر الملّا جلال الدواني - في حاشيته على المتن - قول المصنف : « سواء الطريق » بالطريق المستوي ، فأورد عليه بأنه يلزم على قوله كون « سواء » بمعنى الاستواء ، ثمّ هو بمعنى المستوي ، ثمّ يجعل قوله « سواء الطريق » من باب إضافة الصفة إلى الموصوف . وفيه من التكلّف ما لا يخفى . أمّا أوّلًا فهو كون « سواء » بمعنى الاستواء وهو خلاف اللغة في أمثال المقام وإن كان قد يأتي بمعنى الاستواء أيضاً . وأمّا ثانيا فهو كون الاستواء بمعنى المستوي وهو مجاز . والثالث إضافة الصفة إلى الموصوف وهو قليل ، فإذا ورد يحتاج إلى التأويل ، كما قال ابن مالك : ولا يضاف اسم لما به اتّحد * معنى وأوّل موهما إذا ورد وأراد المحشّي دفع الإيراد عن الدواني فقال : ليس غرضه أن قول المصنف سواء الطريق بمعنى الطريق المستوي شرحاً لفظياً بل غرضه أن سواء الطريق كناية عن الطريق المستوي . وهو صحيح كما ذكرنا . ( 26 ) قوله ثمّ المراد به : أي بالطريق المستوي . ( 27 ) قوله إمّا نفس الأمر : قد شاع في لسانهم لفظ نفس الأمر ، ومرادهم ب « النفس » الذات كما في قولك : جائني زيد نفسه أي ذاته . ومرادهم ب « الأمر » الشيء . فمعنى « نفس الأمر » ذات الشيء ، فالمعنى أن المراد بالطريق في قول المصنف : « سواء الطريق » إمّا نفس الطريق بمعناه اللغوي العام الذي يشمل كل طريق ، بحيث يكون « أل » فيه للاستغراق . فيصير مراد المصنف : الحمد للَّهالذي هدانا إلى الطرق المستوية . وإمّا أن يكون المراد بالطريق خصوص طريق الإسلام ، كما نقول نحن كثيرا ما : الحمد للَّهالذي هدانا إلى الصراط المستقيم ، ومرادنا الإسلام ، ومعلوم أن الهداية إلى حقايق الإسلام بواسطة علم الكلام ، فإنه العلم الذي يبحث عن الحقايق الإسلامية من أحوال المبدء والمعاد والإمامة والنبوة ، وعلى هذا ف « أل » في الطريق للعهد .