الشيخ محمد علي الگرامي القمي

16

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> أحد الأقسام الثلاثة للابتداء . ففي رواية التسمية ثلاثة احتمالات ، وكذا في رواية التحميد ، وإذا ضربت الاحتمالات الثلاثة في حديث البسملة ، في الاحتمالات الثلاثة في حديث التحميد ، حصل تسعة احتمالات ، لكن ثلاثة من هذه الاحتمالات التسعة باطلة . أحدها : أن يكون المراد بالابتداء في حديث التسمية والتحميد كليهما الابتداء الحقيقي . وجه البطلان أنه لا يمكن الابتداء بالتسمية والتحميد حقيقة فكيف يأمرنا المعصوم به ؟ الثاني : أن يكون المراد من الابتداء في حديث التحميد الابتداء الحقيقي ، وفي حديث التسمية الابتداء الإضافي . وجه البطلان أنه على هذا الاحتمال يتعين ذكر الحمد أوّلًا والبسملة ثانياً ، مع أنه خلاف القرآن العزيز وكلمات الأئمة عليهم السلام وسيرة المسلمين ، فإنهم يذكرون البسملة أوّل ثمّ يذكرون الحمد . ومثل هذا الاحتمال في البطلان احتمال أن يكون المراد من الابتداء في حديث التحميد الابتداء الحقيقي وفي حديث التسمية الابتداء العرفي لعين ما سبق في الاحتمال السابق . وغير هذه الثلاثة من الاحتمالات الستة الباقية صحيحة يمكن بها دفع الإشكال . لكن المحشّي ذكر ثلاثة منها فقط . أحدها : كون ابتداء التسمية حقيقياً والتحميد إضافيا . والثاني : كون ابتداء التسمية حقيقياً والتحميد عرفياً . والثالث : كون الابتداء فيهما عرفياً . لكن عدم ذكر المحشي ليس دليلا على عدم الصحة ، فالاحتمالات الثلاثة الباقية أيضاً صحيحة ، وهي كون ابتداء التسمية والتحميد كليهما إضافياً ، وكون ابتداء التسمية إضافياً والتحميد عرفياً ، وبالعكس . ولذا ذكر الشهيد الثاني رحمه الله في روض الجنان من جملة الاحتمالات الدافعة للإشكال كون الابتداء فيهما إضافياً . فلا يعبأ بالجدول الذي رسمه كثير من المحشين حيث جعلوا ثلاثة منها حسنة غير معتبرة