مهدى خداميان آرانى

91

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

علي الوشّاء كان كوفيًا ، ثمّ دخل الحديث على يد أحمد بن محمّد بن عيسى في مدرسة قمّ الحديثية ، وقام القمّييون بنشرها . فتبيّن أنّ رواية الحسن الوشّاء من أصحّ ما عندنا من الروايات رجاليًا وفهرستيًا ؛ فرجال الرواية كلّهم من الأجلّاء ، كما أنّ المصدر الذي ذُكرت فيه هذه الرواية كان في غاية الاعتبار . ها هنا تنبيهان : التنبيه الأوّل صرّحت صحيحة الحسن الوشّاء بأنّ زيارة الإمام الرضا عليه السلام كفّارة لجميع الذنوب ، ما تقدّم منها وما تأخّر . وأرى أنّه من المناسب أن أشير إلى آثار الذنوب وعواقبها ؛ حتّى نعرف كم هي عظمة فضيلة زيارة الإمام الرضا عليه السلام التي تمسح كلّ هذه الذنوب . الذنوب تُبعد الإنسان عن اللَّه ، ولا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات التي وردت في بيان آثار الذنوب ، فنقول : 1 - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أما أنّه ليس من عِرقٍ يضرب ولا نَكبَةٍ ولا صُداعٍ ولا مَرضٍ ، إلّابذنبٍ ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « وَمَآ أَصبَكُم مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ » « 1 » » . « 2 » 2 - عن أبي جعفر عليه السلام : « ما من نَكبةٍ يصيب العبد ، إلّابذنبٍ ، وما يعفو اللَّه عنه

--> ( 1 ) - الشوري : 30 . ( 2 ) - الكافي 2 : 269 ، وسائل الشيعة 15 : 299 ، مكارم الأخلاق : 357 ، بحار الأنوار 70 : 15 ، جامع أحاديث الشيعة 13 : 337 .