مهدى خداميان آرانى
6
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
بخافٍ عليك أنّ أفضل علامات إبراز المحبّة لأهل البيت عليهم السلام بعد وفاتهم هو زيارة قبورهم بعد السير على خطاهم . ولقد خصّ اللَّه تعالى قبر الإمام الرضا عليه السلام بفضائل عديدة ، فهو ملجأ المحتاجين وملاذ المنكوبين ، ولم تَعُد كراماته بخافية على أحدٍ أو محصورة بمن حصلت له ، حيث لا زال يفوح مسكها إلى هذا اليوم ، يشهد لذلك القاصي والداني . ولنعم ما شهد بذلك الشاعر : من سرّه أن يرى قبرًا برؤيته * يفرّج اللَّه عمّن رآه كَربَه فليأتِ ذا القبرَ إنّ اللَّه أسكنه * سُلالةً من رسول اللَّه مُنتَجَبه « 1 » وفي ثواب زيارة هذا الإمام الهُمام وردت روايات كثيرة ، في بعضها أنّ فضل زيارته عليه السلام يعادل ألف ألف حجّة ، وأنّ من زاره كمن زار النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّ لزائر قبره أجر سبعين شهيدًا ممّن استشهد بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وعلى الرغم من صحّة هذه الروايات المبثوثة في بطون امّهات الكتب ، ولكنّا لا زلنا نرى من يتساءل عن صحّة مضامينها . وأنت خبير بأنّ حفظ تراث آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتنسيق أحاديثهم بصورة علمية فنّية ممتعة رائعة ، من أهمّ الضروريات التي ينبغي لعلماء الحوزة العلمية أن يولوا لها الأهمّية البالغة ، حيثما يكونون مصداق المقولة : « نعم الخلف لنِعم السلف » . فمن النعم التي أنعمها اللَّه تبارك وتعالى عليَّ أن وفّقني لتحقيق الأحاديث التي وردت في فضل زيارة الإمام الرضا عليه السلام ، فعكفت على دراستها رجاليًا .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار 49 : 328 ، العدد القوية : 294 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 281 .