مهدى خداميان آرانى
56
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
محمّد بن قُولَوَيه » . « 1 » وذكره ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قُولَوَيه : أبو القاسم ، السَّهمي ، الشيعي ، من كبار الشيعة وعلمائهم المشهورين ، متّهم ، وذكره الطوسي وابن النجاشي وعلي بن الحكم في شيوخ الشيعة ، وتلمّذ له المفيد وبالغ في إطرائه ، وحدّث عنه أيضًا الحسين بن عُبَيد اللَّه الغضائري ومحمّد بن سليم الصابوني بمصر . « 2 » ولقد وقع الكلام في سنة وفاته ، فذكر الشيخ أنّه توفّي سنة ( 368 ه ) « 3 » ، وتبعه ابن حجر في لسان الميزان « 4 » ، وقال العلّامة في الخلاصة إنّ وفاته في سنة ( 369 ه ) « 5 » ، وذكر الراوندي في كتابه في قصّة فيها مكرمة للإمام الثاني عشر ، أنّ وفاته وقعت في سنة ( 369 ه ) . « 6 »
--> ( 1 ) - إقبال الأعمال 1 : 34 . ( 2 ) - لسان الميزان 2 : 125 . ( 3 ) - انظر : رجال الطوسي : 418 الرقم 6038 . ( 4 ) - انظر : لسان الميزان 2 : 125 . ( 5 ) - خلاصة الأقوال : 88 / 6 . ( 6 ) - ولا بأس بذكر هذه المكرمة : ذكر الراوندي مرسلًا عن جعفر بن محمّد بن قُولَوَيه أنّه قال : لمّا وصلتُ بغداد في سنة تسع وثلاثين وثلاثمئة للحجّ - وهي السنة التي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت - ، كان أكبر همّي الظفر بمن ينصب الحجر ، فاعتللت علّة صعبة خفت منها على نفسي ، ولم يتهيّأ لي ما قصدت له ، فاستنبتُ المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدّة عمري ، وهل تكون المنيّة في هذه العلّة أم لا ؟ وقلت : همّي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه وآخذ جوابه ، وإنّما أندبك لهذا . قال المعروف بابن هشام : لمّا حصلت بمكّة وعزم على إعادة الحجر ، بذلت لسدنة البيت جملة تمكّنت معها من الكون بحيث أري واضع الحجر في مكانه ، وأقمت معي منهم من يمنع عنّي ازدحام الناس ، فكلّما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم ، فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه ، فتناوله ووضعه في مكانه ، فاستقام كأنّه لم يزل عنه ، وعلت لذلك الأصوات ، وانصرف خارجًا من الباب ، فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس عنّي يمينًا وشمالًا حتّى ظُنّ بي الاختلاط في العقل ، والناس يفرجون لي ، وعيني لا تفارقه ، حتّى انقطع عن الناس ، فكنت أسرع السير خلفه وهو يمشي على تؤدة ولاأدركه ، فلمّا حصل بحيث لا أحد يراه غيري وقف والتفت إليّ فقال : هات ما معك . فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر فيها : قل له : لا خوف عليك في هذه العلّة ، ويكون ما لا بدّ منه بعد ثلاثين سنة ، فوقَعَ عليَّ الزّمَع ( الدهش ) حتّى لم أطق حراكًا ، وتركني وانصرف . قال أبو القاسم : فأعلمني بهذه الجملة ، فلمّا كان سنة تسع وستّين اعتلّ أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيّته واستعمل الجدّ في ذلك ، فقيل له : ما هذا الخوف ! ونرجو أن يتفضّل اللَّه تعالى بالسلامة ، فما عليك مخوفة ، فقال : هذه السنة التي خُوّفت فيها ، فمات من علّته : انظر : الخرائج والجرائح 1 : 476 ، بحار الأنوار 96 : 226 .