مهدى خداميان آرانى

31

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

محمّد بن بحر بن سهل الشيباني ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللَّه القمّي ، قال : اتّخذت طومارًا وأثبتّ فيه نيّفًا وأربعين مسألة من صعاب المسائل ، لم أجد لها مجيبًا ، على أن أسأل عنها خبير بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد ، فارتحلت خلفه وقد كان خرج قاصدًا نحو مولانا بسرّ من رأى ، فلحقتُه في بعض المنازل . فوردنا سرّ من رأى ، فانتهينا إلى باب سيّدنا فاستأذنّا ، فخرج علينا بالإذن بالدخول عليه . فما شبّهتُ وجه مولانا أبي محمّد عليه السلام حين غشينا نور وجهه إلّاببدرٍ قد استوفي لياليه أربعًا بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلامٌ يناسب المشتري في الخلقة والمنظر . وبين يدي مولانا رُمّانة ذهبيّة تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركّبة عليها ، وبيده قلم إذا أراد أن يَسطُر به على البياض شيئًا قبض الغلام على أصابعه ، فكان مولانا يدحرج الرمّانة بين يديه ويشغله بردّها كيلا يصدّه عن كتابة ما أراد . فسلّمنا عليه فألطف في الجواب ، وأومأ إلينا بالجلوس . فلمّا انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ ، حُمّ أحمد بن إسحاق وثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها ، فلمّا وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات ، قال أحمد بن إسحاق : تفرّقوا عنّي هذه الليلة واتركوني وحدي . فانصرفنا عنه ورجع كلّ واحدٍ منّا إلى مرقده . فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ، ففتحتُ عيني