مهدى خداميان آرانى
129
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
أنّهم كلّهم من الثقات ، فالرواية صحيحة إسنادًا . البحث الفهرستي إنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب المزار لعلي بن مهزيار ، وهو كتاب يعتمد عليه أصحابنا ، فإنّا إذا راجعنا رجال النجاشي نجد أنّه ذكر كتاب المزار من جملة كتب علي بن مهزيار . « 1 » كما وروى النجاشي هذا الكتاب من طريق ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار . وكيف كان ، فعلي بن مهزيار سمع الإمام الجواد عليه السلام ، فذكر هذا الحديث في كتابه المزار ، وبعد ذلك قام العبّاس بن معروف بتحمّل هذا الكتاب وسماعه من مؤلّفه . ففي الواقع أنّه كان عند العبّاس بن معروف نسخة من كتاب المزار لعلي بن مهزيار ، ثمّ تحمّل إبراهيم بن هاشم هذا الكتاب من أستاذه العبّاس بن معروف ، وبعد ذلك تحمّل علي بن إبراهيم من أبيه . كما نقل هذا الكتاب محمّد بن موسى المتوكّل ، وتحمّل منه الشيخ الصدوق . والحاصل ، أنّ كتاب المزار لعلي بن مهزيار كان عند الشيخ الصدوق . ولقد ذكرنا أنّه كان لهذا الكتاب نسخة أخرى رواها ابن الوليد عن الصفّار ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار . فتبيّن أنّ رجال هذا الإسناد كلّهم من الثقات الأجلّاء ، وعلى هذا فالحديث صحيح أعلائي ، كما أنّها ذُكرت في مصدرين مهمّين من المصادر الأوّلية التي عليها المُعوّل ، وهما كتاب النوادر لإبراهيم بن هاشم ، وكتاب المزار
--> ( 1 ) - انظر : رجال النجاشي : 281 الرقم 743 .