الشيخ باقر شريف القرشي
390
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
- لست بنعثل ، ولكن عبد الله وأمير المؤمنين . - ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان . - يا بن أخي دع عنك لحيتي ، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه . - ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك . وطعن جبينه بمشقص كان في يده ، ورفع كنانة بن بشر مشاقص كانت في يده فوجأ في أصل اذن عثمان ، حتى دخلت في حلقه ، ثم علاه بالسيف ووثب عليه عمرو بن الحمق الخزاعي فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات ، وكسر عمير بن ضابئ ضلعين من أضلاعه ، وحاولوا حز رأسه ، فألقت زوجتاه نائلة ، وابنة شيبة بن ربيعة بأنفسهما عليه ، فامر ابن عديس بتركه لهما ( 1 ) . وألقي عثمان جثة هامدة على الأرض ، لم يسمح الثوار بمواراته ، وقال الصفدي : انهم القوة على المزبلة ثلاثة أيام ( 2 ) مبالغة في تحقيره وتوهينه وتكلم بعض خواصه مع الامام أمير المؤمنين ليتوسط في شأنه مع الثوار في دفنه ، فكلمهم الامام فاذنوا في دفنه ( 3 ) ويصف جولد تسهير دفنه بقوله : " وبسط جثمانه دون ان يغسل على باب فكان رأسه يقرع قرعا ، يقابل بخطوات سريعة من حامليه ، وهم يسرعون به في ظلام الليل ، والأحجار ترشفه واللعنات تتبعه ودفنوه في حش كوكب ( 4 ) ولم يرض الأنصار بمواراته في مقابر المسلمين " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الغدير 9 / 206 . ( 2 ) تمام المتون ( ص 79 ) . ( 3 ) حياة الإمام الحسن 1 / 281 . ( 4 ) حش كوكب : اسم بستان لليهود كانوا يدفنون موتاهم فيه . ( 5 ) العقيدة والشريعة في الاسلام ( ص 45 ) .