سيد ضياء المرتضوي

9

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

يكون بمعنى القصد أو القصد إلى من تعظّم وليس المراد من القصد مجرّد النيّة والإرادة ، بل القصد الذي يتعقّبه السعي والحركة للإيجاد « 1 » فلا بأس به ويمكن أن يقال : إنّ المرادف له في الفارسية هو « آهنگ » وأمّا استشهاده بقوله « عطف « يقصدونه » على « يزورونه » في ما حكى عن المخبّل » فهو سهو واضح معطوف على سهو آخر في كلامه ، فإنّ ما هو للمخبّل السعدي بيت شعر مرّ ذكره من اللسان وأمّا جملة « أي يزورونه ويقصدونه » فهو من صاحب اللسان لا السعدي كما هو واضح . هذا كلّه في معناه اللغوي . الحجّ في الاصطلاح قد ذكر الشيخ في « المسبوط » أنّ « الحجّ في اللغة هو القصد ، وفى الشريعة كذلك إلا أنّه اختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلّقة بزمان مخصوص » « 2 » وأورد عليها المحقّق بعدم شموله لمثل عرفة وأبدله أن يقال : « الحجّ اسم لمجموع المناسك المرادة ( المؤدّاة خ ل ) في المشاعر المخصوصة » « 3 » وارتضاه صاحب « المدارك » « 4 » خلافاً للشهيد الثاني حيث أورد عليه فيه إيرادات أربعة وإن أجاب عن أكثرها بل كلّها ورضى به في « النهاية » إجمالًا « 5 » وأشار صاحب المدارك أيضاً إلى إمكان تكلّف الجواب عنها ولكن أكّد على أنّه لا مشاحّة في هذه التعريفات وهو حقّ كما أعرض عن القيل والقال والأطناب فيه

--> ( 1 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 6 : 1 . ( 2 ) . المبسوط 296 : 1 . ( 3 ) . المعتبر 745 : 2 . ( 4 ) . راجع : مدارك الأحكام 6 : 7 . ( 5 ) . راجع : مسالك الأفهام 120 : 2 .