سيد ضياء المرتضوي
559
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
ثمّ أضاف عدم ملائمة رجوع الضمير إلى الميّت مع قوله : « حتّى يحجّ من ماله » ومخالفته لقوله : « وهى تجزى عن الميّت » « 1 » فهو تبع في البحث ما ذكره هؤلاء الأعلام . صحّة حجّ النائب وإجزاءه عن الميّت هذا بعض ما ذكره أصحابنا الأعلام رفع الله كلمتهم لكنّك بعد النظر فيها ترى أنّ الأظهر بل الظاهر في الصحيحين ولا سيّما الثاني رجوع الضمير إلى النائب والتفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، وذلك لما ذكره صاحب « المستمسك » وغيره من ظهور السياق في وحدة المرجع وظهور جملة « هي تجزى عن الميّت » في إجزاء نفس الحجّ عنه لا حجّ آخر يؤتى به بعد حجّ النائب لنفسه ، وأمّا ما استظهره سيّد مشائخنا الإمام المصنّف من أنّ السؤال هو عن صحّة الحجّ عن الميّت لا حجّ الصرورة عن نفسه ، فهو صحيح والجواب لم يكن يناسبه إذا كان الإمام اكتفى به ولكنّه قد صرّح به بعدئذٍ ، وأمّا ذكر النائب أوّلًا فهو يرجع إلى ما هو مفاد عدّة روايات أخر في إجزاء الحجّ عن النائب والمنوب عنه مع ما أريد من معنى الإجزاء فيها بالنسبة إلى النائب ، وهى ما ذكره صاحب « الوسائل » في باب خاصّ ، منها ما رواه الشيخ عن آدم بن علي ، عن أبي الحسن قال : « من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتّى يرزقه الله ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ » . « 2 »
--> ( 1 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 411 : 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 55 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 21 ، الحديث 1 .