سيد ضياء المرتضوي

552

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

لُاستاذه المحقّق الخوئي الذي قد تبع فيه أستاذه المحقّق النائيني وإن كان بنيانه يرجع إلى ما بناه الشيخ الأكبر كاشف الغطاء « 1 » وكان لبّه موجوداً في كلمات المحقّق الثاني « 2 » وقد بالغ جمع من الأعلام في الفحص والبحث حوله ، إلا أنّ مغزى الغالب يرجع إلى ما أفاده السيّد المجدّد الشيرازي « 3 » ونقّحه بعده تلميذه السيّد المحقّق الفشاركى « 4 » كما ذكره الإمام المصنّف أيضاً . « 5 » هذا في ناحية استدلال القائلين بالفساد باقتضاء الأمر بالشئ النهى عن ضدّه ، وأمّا دعوى أنّ الزمان مختصّ بحجّته عن نفسه ، فلا يقبل لغيره كما في صوم شهر رمضان فغير صائبة ، إذ مجرّد الفورية لا يوجب الاختصاص ، كما في فورية الإزالة ، فليس المقام من قبيل شهر رمضان لقيام الدليل فيه على عدم قابليته لصوم غيره ، وهذا بخلاف الحجّ فإنّه لا يوجد فيه دليل خاصّ عليه . ثمّ إنّ هنا قد ذكر وجه آخر لاختيار فساد الحجّ وهو أنّ المستفاد من ظاهر اللام في قوله تعالى وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ملكية الله تعالى للحجّ الذي هو عمل المكلّف ؛ فلا يجوز التصرّف فيه بلا إذنه وإجازته تعالى ، فالحجّ النيابي أو التطوّعى حيث إنّه غير مجاز لا يكون مأذوناً فيه من قبله تعالى فيقع باطلًا . لكن قد أجيب عنه بأنّ إجارة الأعمال إذا كانت على الوجه العامّ لا الخاصّ لا مانع من العمل للغير وصيرورة الأجير أجيراً لغير المستأجر الأوّل . فإنّ

--> ( 1 ) . انظر : كشف الغطاء 171 : 1 . ( 2 ) . انظر : جامع المقاصد 13 : 5 - 14 . ( 3 ) . انظر : تقريرات المجدّد الشيرازي 121 : 3 - 123 . ( 4 ) . الرسائل الفشاركية : 187 - 189 . ( 5 ) . تهذيب الأصول 447 : 1 .