سيد ضياء المرتضوي

550

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

وربما ظهر من صحيحة سعد بن أبي خلف خلاف ذلك . ثمّ ذكرها وقال : والمسألة محل تردّد . « 1 » تفصيل الشيخ في البطلان بين النيابي والتطوّعى هذا ، وقد فصّل بعضهم بين الحجّ النيابي والتطوّعى ، فذهب إلى البطلان في الأوّل والصحّة في الثاني وهو قول الشيخ في « الخلاف » ، وما نسب إليه من القول بالصحّة مطلقاً كما في كلام المحقّق الخوئي حكاية عن غيره غير صحيح ، فإنّ الشيخ قال : « من قدر على الحجّ عن نفسه ، فلا يجوز عن غيره - إلى أن قال : - وقال مالك وأبو حنيفة : يجوز له أن يحجّ عن غيره على كلّ حال ، قدر عليه أو لم يقدر ، وكذلك يجوز له أن يتطوّع به وعليه فرض نفسه . وبه نقول . - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة وأيضاً الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل وكذلك إجازته مطلقاً يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ عليه . فأمّا الدليل على أنّه إذا نوى التطوّع وقع عنه لا عن حجّة الإسلام قوله : « الأعمال بالنيّات ولكلّ امرء ما نوى » وهذا نوى التطوّع ، وجب أن يقع عمّا نوى عنه » . « 2 » فهو صريح أو كالصريح في التفصيل بين النيابىّ والمتطوّع به . فما ربما يظهر من كلام صاحب « العروة » أنّ صاحب « المدارك » هو الذي تردّد في البطلان في ما نعلم من بين أصحابنا لأوّل مرّة هو في محلّه ظاهراً لعدم الحكاية عن سابق عليه .

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 88 : 7 . ( 2 ) . الخلاف 256 : 2 .