سيد ضياء المرتضوي

548

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

الواردة في القضاء عن الميّت إلى ما هو المتعارف والمناسب لحاله ، ولكن المتيقّن منه هو في ما لو كان تركه موجباً لهتك شأنه والوقيعة وذكر السوء فيه و « أفضل المال ما وُقى به العرض ، وقضيت به الحقوق » كما قاله أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين . « 1 » وأمّا إذا لم يكن مستلزماً لمثله فلا دليل معتدّ به على جوازه إلا ما أشير إليه من انصراف الأدلّة إلى المتعارف وغير بعيد لكن الأحوط تركه . هذا كلّه إذا تعدّد من يمكن استيجاره وأمّا إذا اتّحد فلا إشكال في تعيّنه وإن زادت اجرته عن أجرة المثل ، قضاءً لإطلاق الأدلّة . نعم ، إذا كانت الزيادة بحيث يعتبرها العرف إجحافاً في الأمر فالظاهر عدم وجوب استيجاره وجواز التأخير إلى إمكان استئجار غيره . * * * ( مسألة 65 ) : من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ، ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة ، وكذا ليس أن يتطوّع به ، فلو خالف ففي صحّته إشكال ، بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه ، ولو لم يتمكّن منه صحّ عن الغير ، ولو آجر نفسه مع تمكّن حجّ نفسه ، بطلت الإجارة وإن كان جاهلًا بوجوبه عليه . حكم الحجّ عن الغير مع وجوبه عليه لا ريب في أنّ من استقرّ عليه الحجّ يجب عليه الإتيان به فوراً ففوراً ولو متسكّعاً ، ولا يجوز التأخير من أوّل عام يمكنه فإن عصى فثانيه وهكذا ، ولا فرق

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 7 : 75 .