سيد ضياء المرتضوي
540
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
إلى وجوب كونه من البلد وبعضهم إلى كفاية الميقاتي ، ومنهم الإمام المصنّف فيمكن فرض اختلاف الميّت والوصىّ ، فلا يرد على كلام الفقيه اليزدي - حيث ذكر مسألة اختلاف الميّت عن الوارث والوصىّ كليهما - ما أورده المحقّق الخوئي من عدم أثر الاختلاف بينهما فيه وعدم الأثر في الوصىّ . تعدّد العامل ووقوع الخلاف هذا كلّه في الأمر الأوّل وهو اعتبار تقليد من كان العمل وظيفته ، وأمّا الثاني وهو ما لو تعدّد العامل ووقع الخلاف بينهما أو بينهم ، ففيه وجهان بل قولان ، فإنّ صاحب « العروة » وإن ذكر احتمال أنّ المرجع فيه هو الحاكم لرفع النزاع نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة لكنّه اختار وجوب عمل كلّ وارث على وفق تقليده ؛ فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصّته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد . فعلى هذا يخرج مصرف الميقاتي من مجموع المالين ويخرج نصف مصرف البلدي من حصّته ، وقد ذكر المحقّق الخوئي أنّ هذا القول مبنىّ على ثبوت الحجّ في التركة على سبيل الإشاعة ، كما صرّح به المحقّق اليزدي في بعض الفروع السابقة واختار هناك دفع المعترف بالحجّ ما يخصّ حصّته بعد التوزيع . وذلك لعدم النزاع في البين على هذا المبنى وكلّ واحد من الورثة يعمل على طبق وظيفته ، فإنّ الوارث المعترف هناك والمعتقد بالبلدي هنا يرى أنّ مقداراً من المال للمورّث فيخرجه ويصرفه في شؤونه سواء عمل الآخر لذلك أم لا ، كما لو اختلفا في أصل ثبوت الوصيّة واعترف أحدهما بها وأنكرها الآخر ، فإنّ كلًا من الورثة يؤخذ نصيبه ويعمل