سيد ضياء المرتضوي

530

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

سائر المواقيت فهو وإلا فيسقط الحجّ لعدم الدليل على الاجتزاء بالميقات الاضطراري . « 1 » وهذا ولكن للتمسّك بعموم البدلية مجال لأنّ هذه الروايات تفيد إمكان الإحرام من الميقات الاضطراري عند عدم القدرة على الاختياري ، فيتمسّك بإطلاق ما يدلّ على وجوب إخراج الحجّ من التركة إذا أمكن . فبعموم دليل البدلية يثبت إمكان الحجّ في الفرض ، وبإطلاق دليل وجوبه عند إمكانه يثبت وجوب إخراجه ، كما ذكره المحقّق الآملى في شرح التمسّك بما ذكروه في الإحرام من الميقات الاضطراري . « 2 » وإن أبيت عن ذلك فنقول : إنّ المذكور في بعض ما مرّ من روايات الوصيّة بالحجّ عند عدم وفاء التركة للحجّ من البلد ، كما مرّ ، هو الإطلاق في الموضع الذي يمكن الاستئجار منه وهو كما يعمّ الميقات الاختياري وما قبله ، يشمله وما بعده ، وذلك كالإطلاق في موثّقة عبد الله بن بكير ، قال : « فيعطى في الموضع الذي يحجّ به عنه » . « 3 » وكالإطلاق في رواية أبي سعيد قال : « يحجّ بها ( عنه ) رجل من موضع بلّغه » . « 4 » وفى النقل الآخر : « يحجّ له رجل من حيث يبلغه » . « 5 » فإنّ المستفاد من ظاهر هذه النصوص هو الاستئجار والقضاء عنه من كلّ موضع يمكن منه ، ومن هنا قد عمّم بعض الفقهاء الحكم إلى ما بعد الميقات

--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 267 : 26 . ( 2 ) . مصباح الهدى 92 : 12 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 167 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 167 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 168 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 8 .