سيد ضياء المرتضوي
524
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
وأمّا على فرض وجوب البلدي لأجل الوصيّة فهو تابع للانصراف والقرائن . » انتهى كلامه . إجزاء الحجّ ولو تخلّف الأجير عن الوصيّة ولا يخفى إجزاء الحجّ عن الميّت لو تخلّف الأجير عن الوصيّة إذا قضى جميع المناسك ، كما دلّ عليه ما مرّ من صحيح حريز بن عبد الله في تمامية الحجّ وإن تخلّف الأجير وحجّ من البصرة بدلًا عن الكوفة . نعم ، هذا لا ينافي جريان أحكام التخلّف عن مفاد العقد . بل يصحّ ويجزى عن الحجّ الواجب للميّت إذا تخلّف الوارث واستأجر أو أتى نفسه بالحجّ من بلد آخر غير بلد الميّت أو من الميقات وإن أثم لتخلّفه عن الوصيّة وسيأتي آنفاً بعض هذه الفروع في المسألة الآتية . وعلى كلّ حال ، إن أريد الاحتياط والحجّ من بلد الميّت وكذا على مختار من أوجبه منه فالظاهر أنّه بلد الإقامة والاستيطان كما ذهب إليه صاحب « الجواهر » ، قضاءً لما هو المنساق من بعض النصوص ولا وجه يعتدّ به للاحتمالات الأخرى ، وأمّا التقييد بالموت في رواية ابن آدم ، فمضافاً إلى أنّه ذكر في السؤال ولا يستفاد منها تقرير الإمام له ، فقد ورد مورد الغالب وهو الموت في بلد الإقامة وليس احترازاً عن غيره . والحمد لله . * * * ( مسألة 59 ) : لو أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقاً ، فخولف واستؤجر من الميقات وأتى به ، أو تبرّع عنه متبرّع منه ، برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات ، ولو عيّن الاستئجار من محلّ غير