سيد ضياء المرتضوي
517
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
أصل الحجّ الواجب من الأصل . هذا أوّلًا . وثانياً في مثل صحيحة ابن رئاب وإن ذكر السائل أنّ جميع ما ترك هو خمسون درهماً ولكن ذكرنا أنّ من المحتمل ، بل الظاهر أنّ جواب الإمام وهو الحجّ من بعض المواقيت ، صدر من حيث إنّه كان يعلم عدم وفاء ذلك المال بأكثر من الميقات ومعلوم أنّ الحجّ في هذا المقدار يخرج من الأصل . وثالثاً أنّه لا فرق في مثل موثّقة ابن بكير بين كسر اللام وفتحها في كلمة « ماله » فإنّ المراد من ماله بالكسر أيضاً هو الثلث لا غير ، وإطلاق مال الميّت في الوصيّة يراد منه الثلث ، كما يشهد له بعض النصوص ، مثل ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : قلت لأبى الحسن : جعلت فداك إنّى سألت أصحابنا عمّا أريد أن أسألك فلم أجد عندهم جواباً ، وقد اضطررت إلى مسألتك ، وأنّ سعد بن سعد أوصى إلىّ فأوصى في وصيّته حجّوا عنى مبهماً ولم يفسّر ؛ فكيف أصنع ؟ قال : يأتيك جوابي في كتابك ، فكتب : « يحجّ ما دام له مال يحمله » . « 1 » ولا فرق بين هذا الخبر وبين ما رواه ابن أبي خالد قال : سألت أبا جعفر عن رجل أوصى أن أحجّ عنه مبهماً ، فقال : « يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شئ » . « 2 » كما ذكر الشيخ عدم المنافاة بينهما لأنّ المراد من المال في الأوّل هو الثلث . فلا فرق بين استعمال كلمة مال الميّت في مثل هذه الرواية وبين استعمالها في مثل رواية ابن بكير أو ابن أبي نصر عن محمّد بن عبد الله حيث قال : « على
--> ( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 171 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 226 : 9 / 888 ؛ وسائل الشيعة 171 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 4 ، الحديث 2 .