سيد ضياء المرتضوي

505

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

الميقات قول ابن إدريس حيث قال : لا يجزى إلا من بلده إن خلّف سعة ، وإن قصرت التركة حجّ عنه من الميقات . « 1 » وهو الظاهر من كلام الشيخ في « النهاية » حيث قال : فإن لم يخلّف إلا قدر ما يحجّ به عنه وكانت الحجّة قد وجبت عليه قبل ذلك ، وجب أن يحجّ به عنه ، وكذلك الحكم إذا ترك قدر ما يحجّ به من بعض المواقيت وجب أيضاً أن يحجّ عنه من ذلك الموضع . « 2 » ومن هنا يظهر أنّ نسبة القول الثاني في « الشرائع » إلى « النهاية » و « السرائر » كما ذكرها صاحب « الجواهر » هي في موضعها وما ذكره المحقّق النراقي في الأخذ بظاهر كلام المحقّق عند حكاية القول الثاني من وجوب الاستئجار من البلد مطلقاً ثمّ الخدشة فيه بأنّه لا يعرف قائله بل نفاه بعضهم « 3 » لا يصار إليه . كما أنّ ذكره ابن سعيد في جملة القائلين بالقول الثالث وهو التفصيل بين السعة فمن البلد وعدمها فممّا يمكن ، ليس في محلّه فإنّه قال : « وإذا مات من وجب عليه الحجّ ولم يحجّ وجب أن يحجّ عنه من صلب المال ، يستأجر من بلده » . « 4 » ولم يزد عليه شيئاً . نعم ، أضاف بعد قوله : « وإن أوصى بالحجّ تطوّعاً كان من الثلث ومن بلده وإلا فمن حيث أمكن » ثمّ قال : « وإن كان واجباً ولم يخلف ما يحجّ به من بلده ، أو كان عليه ديون وماله لا يفي ، حجّ عنه من حيث أمكن في الأولى ، ووزّع ما ترك على الديون والحجّ على القدر في الثانية » والظاهر منه هو صورة الوصيّة بالحجّ الواجب ، ويحتمل ضعيفاً رجوع قوله هذا إلى أصل الكلام الذي

--> ( 1 ) . السرائر 516 : 1 . ( 2 ) . النهاية : 203 . ( 3 ) . مستند الشيعة 79 : 11 . ( 4 ) . الجامع للشرائع : 174 .