سيد ضياء المرتضوي
مقدمة المؤلف 49
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
يُضِىءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ « 1 » والإمام ، كان بل ويكون شعاعاً من أشعة نور ربّه الذي أشرقت الأرض به وهو كوكبٌ درّي في سماء الدين والشريعة وقد غرس شجرة مباركة لا شرقية ولا غربية ورسم خطّاً أصيلًا مباركاً في الاجتهاد والفقه . هذا وحيث لم يكن للإمام بحث استدلالي في الحجّ اكتفينا في ذكر إفاداته وإشاراته بما أفاده في هذا الكتاب وأكملناه بما ذكره في تعليقته على العروة الوثقى وذكرنا أحياناً بعض مبانيه وما يرتبط بالبحث هنا من بعض كتبه الأخرى ومن الواضح أنّ بحثاً حرّاً اجتهاديّاً كهذا لا يقف دون ما أفيد في المتن كما لا يَكتفي بما أفاده آخرون بل يتّبع الدليل وما ينتجه الاجتهاد من بين الأدلّة والأقوال والوجوه والاحتمالات ككلّ بحث استدلالي دارج بين الأصحاب ونسأل الله تعالى أن يوفّقنا للإتمام ويعفو عمّا وقع منّا من الزلّة والتقصير ويغفر لمن وجب حقّه علينا لا سيّما الوالدان وأخونا الشهيد والأساتذة الكرام ومنهم الأستاذ المحقّق ، سماحة آية الله السيّد موسي الشبيري الزنجاني دام ظلّه ، الذي استفدنا عنده سنين من بحثه في الحجّ وأن يكرمنا بتمام العافية وحسن العاقبة بجاه محمّدٍ وعترته الطاهرة صلوات الله عليهم صلاة دائمة أزلية والسلام عليكم وعلى عباد الله الصالحين . وأنا العبد ضياء المرتضوي الرابع من شوّال المكرّم عام 1433 ه - . ق ، الموافق للثاني عشر من شهريور عام 1390 ه - . ش
--> ( 1 ) . النور ( 24 ) : 35 .