سيد ضياء المرتضوي

473

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

من أصل أعمال ) آخر صحيحة ابن عمّار المذكورة في من لم يترك إلا قدر نفقة الحمولة ، وبمضمونها رواية الغنوي إلا أنّ فيها نفقة الحجّ مكان الحمولة ، لأنّ مجرّد نفقة الحمولة أو الحجّ لا يوجب الاستطاعة ؛ للتوقّف على نفقة العيال ، بل الرجوع إلى الكفاية » . « 1 » وأنت ترى ما في كلام الحكيم فإنّه ليس هناك تعارض ولا حاجة إلى طرح أو تأويل . كما أنّه لا يساعد جهد الأخيرين في جرّ الذيل إلى صورة عدم الاستطاعة أو الاستقرار مع عدم كفاف المال ، الظاهر المستفاد من لفظ « الحمولة » ولا الظاهر من الترديد بين الأكل والحجّ عنه ، فإنّ الظاهر أنّ الحجّ عنه من ماله لا مالهم وذلك بقرينة المقابلة ، ولا ظاهر التعبير بنفقة الحجّ بدل نفقة الحمولة في رواية الغنوي بل هو شاهد على أنّ المراد من نفقة الحمولة هي نفقة الحجّ بما فيها نفقة العيال والرجوع إلى الكفاية . وذلك كلّه لأنّ المراد من الذيل ظاهراً صورة عدم الاستقرار عليه وموته قبله ، فلا تعارض في البين . وسياق الجملة الأخيرة في الصحيحة وكذا مضمون الرواية الثانية ، نفس الروايات الدالّة بإطلاقها على وجوب القضاء عن الذي لم يستقرّ الحجّ عليه ومات وقد مرّ ذكر بعضها آنفاً كموثّقة سماعة وصحيح بريد وبعضها في المسألة السابقة . وأمّا لو كنت مصرّاً على وجود الإطلاق في الصحيحة أو على الأخذ بإطلاق تلك الروايات ، والقول بوجوب القضاء عن المستطيع الذي مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وإن مات في عام الاستطاعة ولم يستقرّ عليه الحجّ ، كما هو خيرة بعض

--> ( 1 ) . مستند الشيعة 78 : 11 .