سيد ضياء المرتضوي

466

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

فعلى هذا ما ذهب إليه السيّد صاحب « العروة » وتبعه الإمام الماتن هو نفس ما ذكره العلامة بلا فرق وهو صحيح وحقيق بالقبول ، ومن هنا استظهر صاحب « التفصيل » من كلمة « مثل العقل » في عبارتهما أنّ المراد هو الحياة . وأمّا ما ذكره من الإشكال على ما في المتن وكذا « العروة » بأنّه ما الفرق بين نفقة العود وبين الرجوع إلى الكفاية حيث اعتبرا مضىّ زمان يمكن فيه العود بالنسبة إلى نفقة العود ولم يعتبرا شيئاً بالنسبة إلى الرجوع إلى الكفاية « 1 » ففيه أوّلًا أنّه لو كان لازم هذا ذاك نلتزم به ولا نستبعده ، وثانياً يمكن الفرق بين الأمرين بأنّ العود إلى المنزل له زمان معلوم أوّله وآخره عرفاً وأمّا الرجوع بالكفاية فهو بالنسبة إلى مضىّ الوقت ليس إلا لحظة اتّصال بعد العود بالكفاية ؛ فبقاء الشرائط للمتخلّف إلى لحظة العود إلى المنزل لو كان يخرج إلى الحجّ ، يحقّق الاتّصال بالكفاية بعد الرجوع أيضاً عرفاً ونوعاً فتأمّل . وعلى كلّ حال لا نرى فرقاً ظاهراً بين العود إلى المنزل والرجوع إلى الكفاية في المسألة فكما أنّ الأوّل من شروط الاستطاعة كذا الثاني منها ، فإن زالت الاستطاعة قبل تحقّق الرجوع إلى الكفاية عرفاً يكشف هذا عن عدم استطاعته . فرعان في وجوب القضاء والاستقرار ثمّ إنّ هاهنا فرعين في المسألة ، أحدهما وجوب القضاء عن الذي استقرّ الحجّ عليه إن مات ولم يأت به ، إن كانت له تركة وصحّة التبرّع عنه ، والثاني مماثلة استقرار الحجّ في أقسامه الثلاثة وخصوص العمرة والحجّ في الإفراد والقران .

--> ( 1 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 349 : 1 .