سيد ضياء المرتضوي
450
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
كلمات الأصحاب . والظاهر أنّ الاختلاف يرجع إلى تصوير المسألة وفرضها وإلا فالحكم من حيث قواعد باب القضاء واضح ومن هنا اكتفى بعضهم بأنّ لها صور ، ومنهم الإمام الماتن في الحاشية عند إيراد الإشكال على صاحب « العروة » في ذهابه إلى تقديم قولها إذا ادّعى الزوج عدم الأمن عليها وأنكرت هي ، حيث قال : فيه إشكال لأنّ موضوع وجوب الحجّ كونها مأمونة وهو غير الخوف على نفسها حتّى يقال إنّها من الدعاوى التي لا تعلم إلا من قبلها فإن ادّعت مأمونيتها وادّعى الزوج كونها في معرض الخطر فالظاهر الرجوع إلى التداعى ، وفى المسألة صور في بعضها تصير المرأة مدّعية وفى بعضها بالعكس ولا يسعها المجال . انتهى قوله . نعم ، ما أورده صاحب « التفصيل » من الإشكال على كلام الشهيد في « الدروس » لا يخلو من دقّة وبسط في الكلام فراجع إن شئت ولا نطيل البحث بالورود فيه . وأمّا ما ذكره الماتن من التداعى فالظاهر هو كذلك على ظاهر الفرض في كلامه أو قل : يمكن فرض التداعى في المسألة . هذا ، ولكن يمكن تصوير المسألة على نحوين ، فإنّ الزوج إمّا يدّعى أنّها في معرض الخطر باعتقاده وإمّا يدّعى ذلك باعتقادها وأنّها كاذبة في دعواها الأمن ، ولا يخفى أنّ الدعوى لا تكون مسموعة على الأولى على الإطلاق لأنّ مرجع الادّعاء والإنكار لا بدّ أن يكون شيئاً واحداً حتّى لا يمكن الجمع بينهما في الواقع ، وأمّا إذا أمكن ذلك كما في الصورة الأولى حيث لا منافاة بين خوفه وعدم خوفها فلا تكون دعواه مسموعة . مضافاً إلى أنّ ما هو الموضوع للحكم في النصوص المذكورة هي مأمونيتها