سيد ضياء المرتضوي
448
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
كما أنّ من الواضح وجوب استصحاب المحرم إن لم يحصل الظنّ بالسلامة إلا بصحبته وتوقّف وجوب الحجّ على سفره . وأمّا لو كانت ممّن يشقّ عليها مخاطبة الأجانب وإركابهم إيّاها مع عدم اقتدارها على الركوب بنفسها فالسيّد السند صاحب « المدارك » قد رأى من المحتمل قويّاً اعتبار المحرم ، وذلك دفعاً للحرج اللازم من عدم اعتباره « 1 » وتبعه في الاحتمال صاحب « المستند » « 2 » ولا يخفى أنّه الأقوى الأصحّ بل الصحيح لعدم الفرق في رفع الحكم بالحرج على الإنسان بين البدن وغيره . ومنه حكم صاحب « المستند » بعدم استطاعة أكثر النسوان الشابّة ، سيّما من الأشراف والمخدّرات من البلاد البعيدة مع تلك القوافل التي فيها أصناف الناس بدون محرم أو قريب ثقة أو مؤمن متديّن ثقة يتحمّل ما لها وعليها ، على حدّ تعبيره . والأمر سهل بعد وضوح الملاك في المسألة . ومن هنا ذكر بعض الفقهاء وجوب التزويج عليها للحصول على المحرم إذا انحصر الطريق فيه ، ويلزم منه الوجوب تخييراً إذا لم يكن منحصراً فيه . منهم المحقّق الخوئي إذا لم يكن حرجيّاً عليها ومنهم صاحب « التفصيل » ( رحمة الله عليه ) « 3 » الذي أورد الإشكال على توقّف صاحب « العروة » في المسألة وقال لا تنبغى المناقشة في الوجوب لأنّه بعد تحقّق الاستطاعة التي هي شرط للوجوب
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 90 : 7 . ( 2 ) . مستند الشيعة 90 : 11 . ( 3 ) . فإنّه تُوفّى وارتحل إلى دار الآخرة في أوّل جمادى الثانية من عام 1428 ه - . ق الموافق للسادس والعشرين من شهر خرداد عام 1386 ه - . ش فوقع ارتحاله إلى دار القدس في بداية العطلة الصيفية لدروس الحوزة العلمية بقم المشرّفة . رحمة الله عليه وعلى أستاذه المحقّق الماتن .