سيد ضياء المرتضوي

مقدمة المؤلف 46

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

والمجازفة كثيراً من كلّ واحد من الفقهاء سيّما مِن الشيخ والمرتضى » . « 1 » ثم عدّ ستّة وثلاثين مورداً منها مع أنّ فحصه يشمل كتاب النكاح إلى الديات فقط ؛ كما قام الشيخ التستري بعد استحسانه للرسالة بتكميلها إلى سبعين مورداً وتتميم الكلّ إلى أكثر من مأة . « 2 » ومن هنا ترى الإمام الخميني بعد تأكيده على لزوم فتح باب الاجتهاد في الحكومة الإسلامية دائماً واقتضاء طبع الثورة ونظام الحكم ، الحرّية في عرض الآراء الفقهية الاجتهادية في مختلف المسائل ، يشير إلى أنّ كتب الفقهاء الأجلاء مملوءة من الآراء والمشارب والتعليقات المختلفة في المواضيع العسكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والعبادية ، ولو في المسائل التي ادّعي فيها الإجماع يوجد القول أو الأقوال الأخرى ، ويمكن وجود الخلاف في ما يوجد الإجماع أيضاً . « 3 » ويكفيك شاهداً على هذا ما كتبه بعض فقهائنا العظام في هذا المجال وخصّه بأقوال الأصحاب في كلّ مسألة ومِن أشهرها وأجمعها « مختلف الشيعة » للعلامة الحلّي و « مفتاح الكرامة » للسيّد العاملي رحمة الله عليهما . فحُمولة الاجتهاد وقابليته لمختلف الأقوال وازديادها إلى أكثر فأكثر من حيث النظر إلى ماهيته وطبيعته ومن حيث التجارب والسيَر التاريخية ممّا لا شكّ فيه ولا إشكال . والإمام قد أكّد على هذه الطبيعة وعلى هذه التجربة والسيرة المستمرّة إلى يومنا هذا ، وإن كان هناك منع وإشكال فهو راجع إلى

--> ( 1 ) . رسائل الشهيد الثاني 845 : 2 . ( 2 ) . انظر : كشف القناع عن وجه حجّية الإجماع : 443 - 448 . ( 3 ) . راجع : صحيفة امام 176 : 21 .