سيد ضياء المرتضوي

438

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

وأمّا جواز حجّها في عدّة الوفاة فالإشكال ليس من ناحية اذن الزوج كما هو واضح ، بل من جهة جواز الخروج وعدمه في زمان عدّة الوفاة ولذا صرّح الإمام بالخروج والانتقال من منزل إلى منزل في عدّتها في ما رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن محمّد بن الوليد ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عن المتوفّى عنها زوجها تحجّ في عدّتها ؟ قال : « نعم ، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل » . « 1 » ويدلّ عليه أيضاً موثّقة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة التي يتوفّى عنها زوجها أتحجّ ؟ فقال : « نعم » . « 2 » ونحوها ما رواه داود بن الحصين عنه « 3 » . ومنها ظهر عدم جواز منع الزوج إيّاها ويدلّ عليه بالخصوص ما أرسله المفيد في « المقنعة » قال : سئل عن المرأة تجب عليها حجّة الإسلام يمنعها زوجها من ذلك ، أعليها الامتناع ؟ فقال : « ليس للزوج منعها من حجّة الإسلام ، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج » . « 4 » هذا كلّه في حجّة الإسلام وأمّا المندوب فلا ريب في اشتراطه بإذنه وذلك مضافاً إلى لزوم تفويت حقّه الواجب إن لم يأذن له أو لم تستأذنه ، يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن قال : سألته عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام تقول لزوجها أحجّنى من مالي ، أله أن يمنعها من ذلك ؟

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 159 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 61 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 159 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 61 ، الحديث 2 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 159 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 61 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 157 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 59 ، الحديث 6 .