سيد ضياء المرتضوي
426
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
الإجزاء في غيرها بلا دليل والأصل عدمه . وأمّا التفصيل الذي أشار إليه سيّد مشائخنا الإمام الماتن في الحجّ الإفسادى فهو يرجع إلى ما وقع من الكلام في أنّ حجّة الإسلام هل هو الحجّ الذي أتمّه فاسداً والحجّ الثاني هو عقوبة للإفساد أو العكس من ذلك ؟ فإن ذهبنا إلى الأوّل فالحكم بالإجزاء لا وجه له لأنّ الثاني الذي وقع فيه الموت ليس بحجّة الإسلام ، وإن اخترنا العكس يلزم القول بالاجزاء لشمول الروايات له . هذا ما قالوه في المسألة ومنهم صاحب « التفصيل » تبعاً للشارح الخوئي . ولكن يخطر بالبال أنّ هناك مجال للكلام في المسألة . هذا كلّه من أوّل المسألة إلى هنا في من استقرّ عليه الحجّ ومات وأمّا من لم يستقرّ عليه ومات فنقول : الموت مع عدم استقرار الحجّ لا ريب في أنّ إطلاق النصوص السابقة يشمل من مات في الطريق مع عدم استقرار الحجّ عليه أي في عام الاستطاعة ولا إشكال في أصل التعبّد بذلك إذا قام الدليل عليه واختيار الإجزاء بالشرطين وعدمه ووجوب القضاء عنه مع انتفاء أحدهما ، ومن هنا ذهب بعض الفقهاء كما عن ظاهر « المقنعة » و « النهاية » و « المبسوط » إلى وجوب القضاء خلافاً لكثير منهم ومنهم الإمام المصنّف حيث اختاروا عدمه وذلك كما صرّح به صاحب « الجواهر » لانكشاف عدم الاستطاعة بذلك . وهنا قول ثالث فيه وهو استحباب القضاء في غير المستقرّ عليه بحمل الأمر على القدر المشترك بين الوجوب والندب والوجوب في من استقرّ عليه يستفاد من دليل آخر . ويلزم من القول الأوّل أنّه إن مات في البلد يكشف عن