سيد ضياء المرتضوي

419

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

والممات ، لأنّ العمل في الأوّل لا بدّ أن يستند إلى من يجب عليه كالصلاة والصوم مباشرة أو كالحجّ مباشرة أو تسبيباً ، وأمّا الثاني فليس هناك أكثر من القضاء عنه كقضاء دينه لا النيابة والوكالة فيكفي التبرّع فيه . الخامس : قضاء حجّ من استقرّ عليه قد وقع الخلاف في قضاء حجّ من استقرّ عليه على أقوال واختار الإمام الماتن كما سيأتي في المسألة الثامنة والخمسين وجوب الاستئجار عن الميّت من أقرب المواقيت إن أمكن وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وهنا في ما نحن فيه يأتي السؤال بأنّه هل تكفى الاستنابة من الميقات أم لا ؟ قد نفى البعد في كفايتها المحقّق اليزدي ولكن جعل الأحوط عدم الجواز وعلّله بأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه واستظهر الشارح الخوئي الكفاية ، لأنّ المذكور في صحاح الحلبي وابنى عمّار وسنان هو « أن يجهّز رجلًا ليحجّ عنه وأن يحجّ عنه من ماله » ولم يؤخذ الابتداء من مكان خاصّ أو من بلده ، فلو جهزّ رجلًا ليحجّ عنه من أىّ مكان كان صدق تجهيز رجل ليحجّ عنه . وأمّا التعبير في « صحيح » ابن مسلم بالبعث مكانه فأجاب عنه أوّلًا بأنّه أجنبىّ عن المقام لاختصاصه بالحجّ التطوّعى ، وثانياً أنّ البعث لا يختصّ ببلد خاصّ ويصدق هو من أىّ مكان كان . أمّا الإمام المصنّف وإن كان في نفسه إشكال في الحكم ولكن مع ذلك قرّب الكفاية ، ووجهه ما ذكر آنفاً إلا أنّ اختصاص صحيحة ابن مسلم بالحجّ