سيد ضياء المرتضوي

405

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

وجوب المباشرة في الحجّ وجوب المباشرة في الحجّ على المستطيع هو من الواضحات ولكن لم يكن بأس بذكره هنا مقدّمة للفروع المذكورة ، والفروع في الأصل مشتقّة من أنّ المستطيع مالًا إذا منعه كبر أو مرض أو سلطان أو عدوّ أو نحو ذلك ، فإمّا يكون آيساً من زوال العذر أو لا ، وعلى التقديرين إمّا يكون الحجّ مستقرّاً في ذمّته قبل العذر أم لا . فصور المسألة في الأصل أربع وهناك فروع أخرى ترجع إلى هذه . استقرار الحجّ وعدم التمكّن من المباشرة الصورة الأولى وهى ما لو استقرّ عليه الحجّ ولم يتمكّن منه مباشرة لما ذكر ولم يرج زواله فذهب المشهور إلى وجوب الاستنابة في الحياة ، بل عن « المسالك » و « الروضة » و « المفاتيح » و « شرح الشرائع » للشيخ على وغيرها ، الإجماع عليه . وأمّا المحقّق النراقي فاختار عدم الوجوب واستظهر ذلك من « الذخيرة » ، قال : بل من « الشرائع » و « النافع » و « الإرشاد » . كما أنّه استشهد لردّ الإجماع بعدم تعرّض جماعة للحكم بالوجوب في هذه الصورة ، كابن إدريس ، بل خدش في حصول الشهرة أيضاً . « 1 » كما أنّ صاحب « الجواهر » أيضاً وإن احتاط في المسألة أخيراً ولكن وافق النراقي في عدم الوجوب . « 2 » فالأولى في المسألة صرف النظر عن الإجماع المحكىّ وبذل الوسع في

--> ( 1 ) . مستند الشيعة 73 : 11 . ( 2 ) . جواهر الكلام 282 : 17 - 285 .