سيد ضياء المرتضوي

392

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

غاية الأمر أتى بالمأمور به في حال عدم التكليف ، فالإجزاء على القاعدة وإعادتها ثانياً بعد البلوغ تحتاج إلى دليل آخر . وأمّا الحجّ فالمطلوب فيه الطبيعة على نحو مطلق الوجود ، لأنّ إطلاق ما دلّ على وجوب الحجّ على تقدير حصول الاستطاعة يقتضى وجوبه متى حصلت الاستطاعة سواء حجّ قبل ذلك أم لا . والأمر في عام الاستطاعة غير الأمر الندبي المتقدّم على عام الاستطاعة ، وكلّ سنة له أمر وتكليف وما أتى به في السنة الماضية غير ما أمر به في السنة الحالية وإذا حصلت الاستطاعة في السنة الجديدة يوجد أمر جديد ويحدث تكليف جديد لا بدّ من امتثاله ولا مسقط للأمر الجديد المتوجّه إليه في السنة الجديدة ، ولا دليل على سقوطه بما أتى به قبل ذلك . فالمقام نظير صلاة الصبىّ في اليوم السابق على البلوغ بالنسبة إلى صلاته بعد البلوغ في اليوم الثاني ولا معنى لسقوط الصلاة عنه في اليوم الثاني إذا بلغ بمجرّد صلاته في اليوم السابق على البلوغ - إلى أن قال : - يكفينا في وجوب الحجّ وإتيانه ثانياً وعدم سقوطه بما حجّ سابقاً قبل الاستطاعة نفس إطلاق الأدلّة ، فإنّ مقتضاه كما عرفت وجوب الحجّ سواء حجّ سابقاً أم لا ، فعدم الإجزاء على القاعدة والإجزاء يحتاج إلى دليل وهو مفقود في البين . « 1 » الحجّ مع عدم الأمن أو الصحّة أمّا الفرع الرابع وهو الحجّ مع عدم أمن الطريق أو عدم صحّة البدن وحصول الحرج ، أو عدم حصوله إن كان فيه ضرر على ما تقدّم من شمول الحكم لمورد

--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 181 : 26 - 183 .