سيد ضياء المرتضوي

389

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

انكشاف عدم المزاحم بعد ترك الحجّ وبذلك كلّه قد ظهر عدم الاستقرار في الفرع التاسع أيضاً وهو آخر الفروع ، خلافاً للمتن ووفاقاً لذلك المحقّق . والله الهادي إلى سواء السبيل . * * * ( مسألة 45 ) : لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال ، ولو حجّ مع فقد بعضها ، فإن كان البلوغ فلا يجزيه إلا إذا بلغ قبل أحد الموقفين ، فإنّه مُجزٍ على الأقوى . وكذا لو حجّ مع فقد الاستطاعة المالية . وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو عدم صحّة البدن وحصول الحرج ، فإن صار قبل الإحرام مستطيعاً وارتفع العذر صحّ وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال ، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجياً أو ضررياً على النفس فالظاهر عدم الإجزاء . استقرار الحجّ مع الترك وفروع في الإجزاء المسألة كما ترى ذات فروع قد مرّ بعضها ، واحدها ترك الحجّ عمداً مع تحقّق الشرائط إلى تمام الأعمال ولا كلام ولا إشكال في استقرار الحجّ عليه وهو القدر المتيقّن من دليل الاستقرار ، والذي لم يختلف فيه أحد ويدلّ عليه الروايات الذامّة للتسويف والإهمال في أمر الحجّ ، فإن تعمّد الترك مع بقاء الشرائط إلى زمان يأتي الكلام فيه في المسألة الرابعة والخمسين استقرّ عليه . وأمّا الفروع الأخرى فترجع إلى ما لو حجّ مع فقد بعض الشرائط ، فإن كان