سيد ضياء المرتضوي
387
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
انكشاف الاستطاعة بعد ترك الحجّ وأمّا الفرع السابع وهو ما لو اعتقد عدم استطاعته فترك الحجّ وبان الخلاف مع بقاء الشرائط فالإمام الماتن ذهب فيه أيضاً إلى ما ذهب إليه في الفرع السابق من الاستقرار وتبعه تلميذه بقوله « من دون فرق أصلًا » ولكن الأظهر عدم الاستقرار لعين ما مرّ آنفاً في الفرع الماضي . انكشاف عدم المانع بعد ترك الحجّ وأمّا الفرع الثامن وهو ما لو اعتقد وجود المانع من عدوّ أو حرج أو ضرر مستلزم له أو مطلقاً على القول الآخر فترك الحجّ وبان الخلاف ، فقد وقع الخلاف بين العلمين الإمام الماتن والفقيه اليزدي فاستظهر الأوّل الاستقرار ودليله واضح ممّا مرّ والثاني قوّى عدمه ، لأنّ المناط في الضرر كما صرّح به هو الخوف وهو حاصل على الفرض وقد مرّ نظيره في المسألة الثانية والأربعين . قال : « إلا إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش » . فالاعتقاد بالضرر حيث يحقّق الخوف والشرط هو عدم الخوف فلا يتحقّق الشرط واقعاً عند الاعتقاد بالضرر ولو كان مخالفاً للواقع . هذا ، وقد خالفه في المبنى لا البناء الفقيه الخوئي ؛ قال : « الظاهر أنّ ما ذكره لا يتمّ على مسلكه من شرطية هذه الأمور واقعاً ، فإنّ الخوف بوجود العدوّ أو الضرر وإن كان طريقاً عقلائياً إلى وجوده ولكن الحكم بعدم الوجوب في ظرف الجهل بتحقّق الشرط حكم ظاهري لا واقعي ، فيكون المقام نظير ما إذا اعتقد عدم المال وترك الحجّ ثمّ بان الخلاف ، وقد اختار هناك الاستقرار ولازمه القول