سيد ضياء المرتضوي

385

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

والاعتقاد بالخلاف من أحسن الأعذار . « 1 » وقد أجيب عن ما ذكره أوّلًا بأنّ انحلال الخطابات العامّة حسب عدد المكلّفين خلافاً لما اشتهر بينهم ، أمر غير صحيح وما يصحّح الخطاب ليس هو حال كلّ مكلّف بل الملاك هو صلاحية غالبهم . فالمعتقد بالخلاف أيضاً يشمله الخطاب كالجاهل إلا أنّه معذور في المخالفة . فالتكليف الواقعي ثابت عليه أيضاً . وهو المبنى المعروف في كلام الإمام الماتن بالتنظير بالخطابات القانونية ، وقد استند إليه بعض تلاميذه أيضاً في الردّ على هذا المحقّق . وثانياً لا بدّ من ملاحظة أنّ الاستقرار في موارد ثبوته هل يكون على وفق القاعدة ، وبمقتضى الأدلّة الأوّلية الدالّة على وجوب الحجّ على المستطيع أو على خلافها ، ونحن بحاجة إلى مثل الروايات الذامّة للتسويف ؟ واستظهر هو الأوّل ؛ لأنّ الظاهر أنّ عنوان المستطيع يترتّب عليه الحكم حدوثاً فقط ويكفى حدوث الاستطاعة في بقاء التكليف ، ولكن المراد منه ما به يتحقّق الاستقرار ، والدليل عليه مضافاً إلى عدم بعده في مطلق العناوين المأخوذة إلا ما قام الدليل على خلافه ، ما هو المرتكز بين المتشرّعة والمتفاهم عندهم من آية الحجّ وغيرها من نصوص وجوبه فالاستقرار موافق للقاعدة . « 2 » أقول : نحن وأن لا نردّ في هذه العجالة نفى انحلال الخطابات العامّة والاكتفاء في صحّة صدورها بإمكان توجّهها إلى الغالب إلا أنّه لا يمنعنا من المرافقة مع القول بعدم استقرار الحجّ . ولكن ثمرته هنا تنجّز الخطاب عليه لو بان الخلاف مع

--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 174 : 26 . ( 2 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 264 : 1 .