سيد ضياء المرتضوي
383
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
السابقة ، وأمّا على عدم الفرق بينهما فإن ذهبنا إلى الرخصة عندهما كما عن المشهور فالإجزاء واضح وهو مختار صاحب « العروة » ، وإن اخترنا العزيمة كما عليه الإمام وبعض تلاميذه فيأتي الإشكال في كفايته ولكن مع ذلك يتعيّن القول بالإجزاء ظاهراً ، وذلك لأنّ لسان مثل نفى الضرر هو الامتنان في رفع الحكم وهو لا يوافق الحكم بالبطلان بعد العمل كما عليه المحقّق الخوئي وشمول العزيمة لما إذا انكشف الخلاف بعده غير معلوم وكفى في الإجزاء هنا عدم الحكم بالبطلان ، فإنّ امتنانية كلّ حكم بحسبه ، والحكم بالصحّة دون الإجزاء فيه بعض الامتنان لا كلّه . فما أجاب به صاحب « التفصيل » من أنّه لو فرض الصحّة لسياق الامتنان ولكنه لا يدلّ على الإجزاء لا يمنع قول هذا المحقّق . وأمّا ارتفاع الضرر أو الحرج قبل الميقات فهو كمن حصلت له الاستطاعة قبله فيصحّ ويجزى ولا إشكال فيه . انكشاف وجود المزاحم وأمّا الحكم في الفرع الرابع وهو اعتقاد عدم المزاحم الأهمّ وظهور الخلاف بعد الحجّ فواضح ممّا مرّ في المسألة السابقة من صحّة الحجّ لو قدّمه على الأهمّ ، وذلك للأولوية . ولو ذهبنا إلى البطلان هناك أيضاً لايمنعنا من اختيار الصحّة والإجزاء هنا وذلك لعدم تحقّق التزاحم عند عدم تنجّز التكليف كما هو المفروض ، فإنّه بعد الاعتقاد بعدم المانع الشرعي لا يكون التكليف منجّزاً فلا تتحقّق المزاحمة في مقام الامتثال ، فلا مانع من صحّة العمل وإجزائه .