سيد ضياء المرتضوي

381

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

استقراره عليه ، سيّما في الحرج . وإن اعتقد وجود مزاحم شرعي أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه . فروع تسعة في كشف الخلاف بعد الحجّ وفى المسألة كما ترى فروع تسعة يرجع بعضها إلى اعتقاد وجود الشرط مع فقده واقعاً وبعضها إلى اعتقاد فقده مع وجوده واقعاً وانكشاف الواقع بعد الحجّ . والسؤال المشترك في الأوّل هو الإجزاء عن حجّة الإسلام وعدمه ، وفى الثاني هو استقرار الحجّ وعدمه ، والجواب في بعضها واضح لا غبار عليه وفى بعضها وقع الخلاف فيه كما ستراه والأنسب البحث فيها واحداً بعد واحد . انكشاف عدم البلوغ والبلوغ أمّا الفرع الأوّل وهو ما لو اعتقد بلوغه ثمّ بان الخلاف فحكمه واضح وهو عدم الإجزاء ، لعدم الأمر والوجوب ، فلا محلّ لامتثاله والحجّ الندبي إن صحّحناه هنا كما لا يبعد ، لا يغنى من حجّة الإسلام ، فبعد البلوغ واجتماع سائر الشرائط يجب الحجّ عليه بإطلاق الكتاب والسنّة . وأمّا العكس وهو الإتيان بالحجّ معتقداً لعدم بلوغه ثمّ ظهر الخلاف فقد مرّ القول بالإجزاء فيه في المسألة التاسعة مع بعض التفصيل ولا نعيده . انكشاف عدم الاستطاعة أمّا الثاني وهو اعتقاد الاستطاعة المالية وانكشاف الخلاف بعد الحجّ فالإمام الماتن قد جزم هنا أيضاً بعدم الإجزاء ولكن المحقّق اليزدي أبدى الترديد فيه