سيد ضياء المرتضوي
363
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
في الصحّة أو الإجزاء ، نعم إن توقّف الإتيان بالحجّ على صرف المال وجب من هذه الجهة . فعلى هذا لو حجّ المستطيع متسكّعاً أو بالاقتراض أو من مال غيره ولو بالغصب صحّ وأجزأه . هذا في أصل المسألة ، وأمّا إذا كان ثوب إحرامه أو طوافه أو سعيه مغصوباً أو كان ثمن هديه كذلك فقد وقع الكلام فيه من حيث اشتراط الإباحة فيه ومن حيث جواز اجتماع الأمر والنهى وعدمه . فذهب السيّد الفقيه اليزدي إلى عدم الصحّة في هذه الصور مطلقاً وتبعه أكثر المحشّين ، ولكن الأظهر هو التفصيل بين الموارد . أمّا الإحرام فإن جعلنا ثوبه من شرائطه فلا يصحّ في المغصوب لكن حيث إنّه واجب مستقلّ عند الإحرام وللمحرم - ولذا لو أحرم عارياً صحّ إحرامه - يصحّ فيه فالإحرام بالمغصوب كالإحرام عارياً . أمّا الطواف فإن اعتبرنا فيه الستر كما هو أحد القولين في المسألة وهو الأصحّ إجمالًا فيمكن القول باشتراط الإباحة فيه كالصلاة وإن لم نعتبره فيه فهو يكون مثل الإحرام والتفصيل في محلّه . والإمام لم يتعرّض له هنا مع أنّه احتاط فيه في كتاب الصلاة . وأمّا صلاته فلا ريب في بطلانها إن وقعت في المغصوب والإمام المصنّف قد جزم بعدم صحّة الصلاة لو وقعت في المغصوب عند الكلام في شرطية الستر ومعه لا يعلم الوجه في تأمّله هنا وكذا في التعليقة وأخذه بالاحتياط . أمّا السعي فيصحّ لعدم وجوب الستر فيه وصحّته ولو عرياناً ، فالسعى في المغصوب كالسعى عارياً وملازمة السعي للتصرّف في الثوب لا تضرّ به لأنّهما فعلان مستقلان أحدهما مقارن للآخر وجوداً وخارجاً ولا اتّحاد بينهما وإليه