سيد ضياء المرتضوي

مقدمة المؤلف 33

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

العَلَمين والوجهين الشامخين والنورين الموسويّين أعني أوّلًا الفقيه الاصولىّ المجدّد والفيلسوف العارف المؤسّس ، مولانا الأعظم والولي المعظّم ، ذي المجدين ، حليف النجدة والسطوة وأليف اليقظة والنهضة ، شريف النسب وكريم الحسب ، صاحب السموّ في العلم والمعرفة ومالك العلوّ في العمل والهمّة ، المرجع الأعلى ، القائد المجاهد في سبيل الله والمناضل المكافح عن دين الله ، الذي رسم أساس الجمهورية الإسلامية على وتيرة فقهه وأسّس مبانيها على طريقة اجتهاده وفتح أبواباً جديدة في الاجتهاد على مصراعيه وأظهر أطرافاً حديثة في الاستنباط على مدى سعته ، الذي لا يكاد أن يعرف قدره وأن يدرك كنه عمله في هذا الزمان القصير الّذي احتجب بحجاب المعاصرة واستتر بستار المماثلة بل وقد ابتُلي بجفاء الموالين ومكابرة المعارضين ، وهو آية الله العظمى الإمام السيّد روح الله الموسوي الخميني ، قُدّس سِرّه القدّوسي وسلام الله عليه ، المرتحل إلى رضوان الله الأكبر والمرتقي إلى جنّات ربّه بل إلى جنّة الذات ، في منسلخ شوّال من عام 1409 ه - . ق الموافق للرابع عشر من خرداد في سنة 1368 ه - . ش . ثمّ العَلَم الأمجد والعالم الممجّد ، الفقيه الأصولي والمحقّق الرجالي الخبير ، الأستاذ الأعظم والمرجع الكبير ، صاحب التصانيف الكثيرة والآثار القيّمة الباقية والمنتجات الثمينة الرائقة ومنها تلامذة ممتازون وفقهاء بارزون ، آية الله السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، المتوفّى 8 صفر الخير 1413 ه - . ق الموافق للسابع عشر من مرداد 1371 ه - . ش . ثمّ إنّ هذه المرحلة الخطيرة في الفقه الشيعي حافلة لمئات من الفقهاء