سيد ضياء المرتضوي
290
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
فإن كان يستطيع ( يطيق ) أن يمشى بعضاً ويركب بعضاً فليحجّ » . « 1 » منها : ما رواه الصدوق عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « من عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو مستطيع للحجّ » . « 2 » وسنده إلى هشام صحيح في كلا طريقيه وأبو بصير هذا هو يحيى بن القاسم الأسدي الثقة الوجيه ظاهراً ، وكذا إذا كان ليث بن البختري المرادي وهو أيضاً ثقة والإطلاق ينصرف إلى الأوّل كما استدلّ عليه الرجالي المعاصر صاحب « المعجم » بوجوه لا بأس بها والرواية على كلّ حال مصحّحة معتبرة . ومنها مرسلة المفيد قال : قال : « من عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعاً إليه السبيل » . « 3 » إلى غيرها من الأحاديث . وهى كما ترى واضحة الدلالة على أنّ المبذول له نفقة الحجّ من مصاديق الآية المقصودة منها الاستطاعة العرفية فهو مستطيع عرفاً ومن هنا يمكن أن يقال أنّ نفقة العيال أيضاً معتبرة فيها كما ذكرها الفقهاء لوجوب الحجّ بالبذل . فتحصّل من ذلك كلّه أنّه لا فرق بين الاستطاعة الحاصلة بمثل الملك والحاصلة بالبذل في شرائط الوجوب من الصحّة وتخلية السرب ونفقة الإياب والعيال بل والرجوع إلى الكفاية إن اشترطناه في الاستطاعة كما هو الحقّ . ولا وجه للقول بأنّ دائرة الاستطاعة البذلية هي أوسع من الاستطاعة الملكية ، إلا ما
--> ( 1 ) . الكافي 266 : 4 ؛ وسائل الشيعة 41 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 42 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 40 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 4 .