سيد ضياء المرتضوي
280
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
« المدارك » « 1 » والمحدّث البحراني في « الحدائق » « 2 » والمحقّق النراقي في « المستند » « 3 » ، وقبلهم العلامة في « التذكرة » و « المختلف » « 4 » ، فإنّها الأصل والمبدأ في ما نحن فيه ، وهى أنّه إذا نذر الحجّ وقيّده بسنة حصلت الاستطاعة أيضاً فيها قبل الإتيان بالمنذور ، ففي تقديم المنذور أو حجّة الإسلام وجهان ؛ ذهب العلامة إلى تقديم النذر لأنّ الزمان قد استحقّ صرفه به ، وفى الحقيقة لم تحصل شرائط حجّة الإسلام لعدم زمان يقع فيه كما ذكره في « التذكرة » و « المختلف » اختاره الشهيدان وأصحاب « المدارك » و « الحدائق » و « المستند » و « الجواهر » « 5 » وكذا صاحب « الذخيرة » على المحكىّ منه ، واستدلّ بعضهم له بأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي وتبعهم في ذلك جمع آخر جاؤوا من بعدهم كالسيّد الفقيه صاحب « العروة » ، وبعض من المعاصرين ، وذكر بعضهم أنّ النذر هنا كالإجارة حيث أنّ العمل بها مقدّم على الحجّ إذا استؤجر عليه ثمّ استطاع في نفس السنة ، والإجارة رافعة للاستطاعة ؛ ويظهر من هؤلاء الأعلام التسالم على تقديم النذر على حجّة الإسلام كما يشهد له الرجوع إلى كلماتهم ، ولكن مع ذلك نرى عدول أكثر الفقهاء المعاصرين عن هذا التسالم أو الثمرة واختيارهم تقديم جانب حجّة الإسلام وانحلال النذر إجمالًا . وعمدة الاستدلال في كلام الجمع الثاني هو أهمّية حجّة الإسلام وتقدّمها من
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 99 : 7 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 222 : 14 . ( 3 ) . مستند الشيعة 97 : 11 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 108 : 7 ؛ مختلف الشيعة 384 : 4 . ( 5 ) . جواهر الكلام 347 : 17 .