سيد ضياء المرتضوي

261

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

تطوّعاً وجوه وأقوال صدرت من المتقدّمين إلى المتأخّرين والمعاصرين وستطّلع عليه إن شاء الله تعالى ، ولهذا قد ارجع صاحب « المستمسك » الكلام في ما نحن فيه إلى هناك إجمالًا ولم يتكلّم هنا إلا بالإشارة إلى ما سيأتي الإشكال في صحّة الحجّ من المستطيع إذا كان نائباً عن غيره أو متطوّعاً عن نفسه ، إلا أن يختصّ ذاك بغير المقام . ومن هنا ذهب إلى الإشكال في صحّته سميّنا المحقّق العراقي مستنداً إلى شبهة واقعة في رواية سعد بن أبي خلف وصحيحة سعيد بن عبد الله الأعرج اللتين يدور البحث حولهما في تلك المسألة فانتظر . هذا وقد اختار الإجزاء مطلقاً شارح « العروة » في معتمده وأضاف أنّ المقام ليس من موارد التقييد وإنّما هو من موارد التخلّف في الداعي ، لأنّ التقييد إنّما يتصوّر في الأمور الكلّية التي لها سعة ، وهى قابلة التقسيم إلى الأنواع والأصناف ، كالصلاة حيث إنّ لها أنواعاً وأصنافاً كصلاة الفجر ونافلتها ، وأمّا الأمر الخارجي الجزئي الذي لا يقبل التقسيم فلا يتصوّر فيه التقيّد . ونَظّرَه بما ذكروه من التفصيل في الايتمام بزيد فبان عمرو ، وأضاف أنّ الأمر بالحجّ المتوجّه إليه هذه السنة أمر شخصي ثابت في ذمّته ، والثابت في ذمّته ليس إلا حجّة الإسلام وقد أتى بها ، فالصادر منه هو حجّة الإسلام وإن كان جاهلًا به ولا يعتبر قصد هذا العنوان في صحّة الحجّ ، ومجرّد تخيّل جواز الترك غير ضائر في صحّته . بل أضاف واختار الصحّة أيضاً في ما لو علم بالوجوب ولكن لم يأت به في هذه السنة وأخّره لغرض من الأغراض ، لأنّه أيضاً من باب تخلّف الداعي وليس من التقييد بشئ . وعلى كلّ حال قد أكّد على أنّ ذلك مثل الأفعال الخارجية