سيد ضياء المرتضوي
240
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
ممنوع ، نعم هي مفيدة لحسن الاحتياط . كما أنّه لا بأس أن تؤخذ مؤيّدة لما ذكرنا في الدليل الأوّل والثاني ، والظاهر أنّهما كافيان في الحكم بوجوب الفحص إذا اعتبره العرف أمراً يسيراً عادياً وجرى على عادتهم في معيشتهم اليومية وأمّا الزائد على ذلك فهو مبنيّ على حسن الاحتياط فقط ، وبالجملة لا يجب تحصيل العلم أو الظنّ بعدم الاستطاعة من طريق الفحص ، بل المدار هو تحقّق الفحص العادي لا البليغ وقضاء العرف بعدم التهاون في أمر الدين وامتثال التكليف . قد تمّت السنة الأولى من التدريس هنا وهو اليوم التاسع من خرداد في العام 1385 الشمسي الموافق للأوّل من جمادى الأولى عام 1427 القمرى . والحمد لله ربّ العالمين . * * * ( مسألة 21 ) : لو كان ما بيده بمقدار الحجّ ، وله مال لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود وشكّ في بقائه ، فالظاهر وجوب الحجّ ، كان المال حاضراً عنده أو غائباً . وجوب الحجّ عند الشكّ في بقاء ما به الكفاية من المسائل المعروفة في الاستطاعة التي سيأتي البحث عنها - إن شاء الله تعالى - كما تعلم هي شرطية الرجوع إلى الكفاية في وجوب الحجّ وعدمها ، وقد وقع الخلاف فيها ، ومن فروع المسألة على فرض اشتراط الرجوع إلى الكفاية هذه المسألة وقد قدّمها هنا قبل الكلام في أصل المسألة بمناسبة المسألة السابقة المتعلّقة بالشكّ في كفاية المال الموجود للحجّ وفى هذه المسألة ذكر