سيد ضياء المرتضوي

226

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

فإنّه لا يكون إلا بقدر نفقة الحجّ ، قال : « يقضى سنة ويحجّ سنة » . قلت : أعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال : « لا بأس عليكم » « 1 » . كما نقول ذلك في صحيحة معاوية بن وهب الأخرى أيضاً قال : قلت لأبي عبد الله : يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فإن وزّعتها بينهم لم يبق شيء فأحجّ بها أو اوزّعها بين الغرام ؟ فقال : « تحجّ بها ، وادع الله أن يقضى عنك دينك » « 2 » . كما أنّ أكثر هذه الروايات ظاهرة أو كالصريحة في فرض كون الدين مؤجّلًا أو بحكمه وذلك يجري حتّى في مثل رواية أبي همام ؛ فإنّ قضاء الدين أعمّ من أن يكون عند حلول الأجل أو قبله فإنّ القضاء سنة والحجّ سنة يلازم التأجيل لكن لا يخالف أدائه قبل الأجل . وهناك بعض روايات أخرى لا حاجة إلى ذكرها . وبالجملة هل يمكن لقائل أن يقول إنّ الشارع الذي أجاز بل أوجب قطع الفريضة لأداء الدين الحالّ المطالب به ، إذا لم يمكن بغيره وأحلّ عقوبة الواجد للمطل يجوّز عدم أداء الدين ويجوّز بل يوجب الحجّ ؟ كلا . وكذا أنّ الشارع عندما يقيّد عدم البأس في الاستقراض للحجّ ، كان عليه دين آخر أو لم يكن ، بوجود مال له خلف ظهره للأداء منه إن حدث حادث فهل يناسب أن يوجب الحجّ على المديون ، وإن كان الدائن الطالب على الباب لحلول الأجل أو وإن لم يثق من نفسه التمكّن من الأداء عند حلوله ؟ ! وهل يناسب أن يكل الإمام أمر

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 141 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 50 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 142 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 50 ، الحديث 10 .