سيد ضياء المرتضوي

215

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

خصوص الثاني فقط كما يظهر من كلام الشارح الفاضل بل يعمّ الأوّل أيضاً . وأمّا ما استجوده صاحب « الجواهر » « 1 » من قول كاشف اللثام الذي قد قوّى ما حكى عن الشافعية من وجود الوجه في الوجوب عند المؤجّل بأجل موسّع يسع الحجّ وعوده « 2 » فهو رابع الأقوال في المسألة . هذا ، وما ذكرناه هو عمدة الأقوال في المسألة . كما أنّ ما ذكره الإمام الماتن هو ما أفاده السيّد الفقيه في « عروته » « 3 » وتبعه أكثر أصحاب الحاشية ومنهم شارحه السيّد الخوئي من الوجوب في الصورتين فقط ، وهو المؤجّل إذا كان واثقاً بالتمكّن من الأداء عند الحلول والمعجّل إذا كان الدائن راضياً بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة . وهو خامس الأقوال . وأنت ترى أنّ هذا القول قريبٌ ممّا أفاده السيّد السند ، بل هو عينه ويؤيّده بل يشهد له أنّ هذا السيّد الفقيه لم يذكر قول ذلك السيّد الجليل في عداد الأقوال . كما أنّ ما أفاده السيّد السند في المنع من الإطلاق في كلام العلامة أيضاً ربما يمكن منعه موضوعاً ، وهو أنّ منع العلامة لفرض توجّه الضرر فإذا فرض عدمه فهو خارج عن محلّ كلامه ، كما يمكن جريان مثله في الحالّ أيضاً ؛ فإنّ محطّ كلامه ربما يكون الحالّ المطالب به الذي يقتضيه طبع الأمر ؛ فمآل الأقوال الثلاثة ولا سيّما قولي السيّدين واحد . فيصير عمدة الأقوال في المسألة ثلاثة ، فتأمّل . وأمّا ما ذكره الشارح الفاضل من نسبة القول بعد المانعية مطلقاً إلى ظاهر مذهب قدماء الأصحاب من طريق كلام المحقّق النراقي وحكايته الوجوب عن

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 259 : 17 . ( 2 ) . كشف اللثام 98 : 5 . ( 3 ) . العروة الوثقى 377 : 4 .