سيد ضياء المرتضوي

207

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

النائيني في الحاشية « 1 » كما أشار إليه نفسه « 2 » . أقول : لكن في قولهما ما لا يخفى ولا سيّما على ما ذكرنا مراراً أنّ القاضي في الاستطاعة هو العرف ، فإنّه لا يفرق بين الرجوع إلى الشاهد والقاضي لأخذ الدين ويعتبره قادراً على ماله ولكن بالواسطة ، كما إذا كان الحصول على المال متوقّفاً على ركوب السيّارة والسفر إلى بلد آخر . ثمّ إنّ من المعلوم أنّ وجوب الاقتضاء المذكور في المتن هو من باب الطريقية وإلا فلا أثر له في الإتيان بالواجب وإجزائه عن حجّة الإسلام حكماً فيجوز له الاقتراض أو الاستيهاب . نعم ، إن كان الطريق منحصراً في اقتضاء الدين فيجب مقدّمة وهو واضح . صور الدين المؤجّل وللدين المؤجّل في المسألة صور أربع وهي ما إذا كان المديون باذلًا بلا طلب ، وما إذا علم الدائن بالأداء لو طالبه ، وما إذا شكّ فيه ، وما إذا علم بعدم الأداء ولو طالبه . أمّا الأولى فالأقوى ما اختاره الإمام في المتن تبعاً للسيد وكذا كاشف اللثام واستدلّ له الأخير بأنّه بثبوته في الذمّة وبذل المديون له بمنزلة المأخوذ وصدق الاستطاعة ووجدان الزاد والراحلة بذلك عرفاً « 3 » . وخدش فيه صاحب « الجواهر » بإمكان منع ذلك كلّه « 4 » ، لكن في إمكان المنع

--> ( 1 ) . العروة الوثقى 374 : 4 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 90 : 10 . ( 3 ) . كشف اللثام 97 : 5 - 98 . ( 4 ) . جواهر الكلام 258 : 17 .