سيد ضياء المرتضوي
197
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
على ما يظهر من كلامه ليس ذلك . فإنّه قال عند قول العلامة في عدم وجوب الاقتراض للحجّ إلا أن يفضل ماله بمقدار الحاجة المستثناة عن القرض : « لو كانت هذه المستثنيات نفيسة تجتزئ بما دونها ، فإن كان حاله يقتضيها عادة فتكلّف الاكتفاء بما دونها ، فالظاهر أنّه لا يجب بيعها ولا يجزيه الحجّ لو باعها وحجّ بالفاضل عمّا يكتفى به » « 1 » . فإنّ مراده ظاهراً لا سيّما بقرينة فرض التكلّف بالاكتفاء بما دون ما يقتضيه حاله عادة ، هو صورة يكون المستثنى موافقاً لشأنه ، لكن يمكن الاجتزاء بما دونه بالتكلّف به لا ما نحن فيه وهو غلاء السعر وإمكان شراء ما يليق به بأقلّ من الثمن ، فلا تغفل . * * * ( مسألة 17 ) : لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه وتكسّبه ، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها ، يجوز صرفها في ذلك ؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءً ، أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده ، بل لو صرفها في الحجّ ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال بل منع . ولو كان عنده ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح ، جاز صرفه فيه بشرط كونه ضرورياً بالنسبة إليه ؛ إمّا لكون تركه مشقّة عليه ، أو موجباً لضرر أو موجباً للخوف في وقوع الحرام ، أو كان تركه نقصاً ومهانة عليه . ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج إليها ، وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ ، لا يجب ولا يستطيع .
--> ( 1 ) . جامع المقاصد 128 : 3 .