سيد ضياء المرتضوي
137
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
إكمال هذا الحجّ بنيّة حجّة الإسلام . ولا يأتي هذا الإشكال في حجّ الإفراد والقران لوقوع عمرتهما المفردة بعد الحجّ . قد حكم صاحب « الجواهر » بعدم الفرق في الإجزاء بين التمتّع وغيره وذلك لإطلاق الأدلّة ؛ « 1 » كما عليه الشيخ في « الخلاف » لإطلاق كلامه والدلالة عليه في ما بعده « 2 » والعلامة في « التذكرة » لإطلاق كلامه ، « 3 » بل في « الدروس » نسبته إلى ظاهر الفتوى « 4 » لكن الفاضل الأصفهاني ذهب إلى عدم مساعدة الدليل عليه إن لم يكن إجماع في البين وذلك لأنّ إدراك أحد الموقفين الاختياريين يفيد صحّة الحجّ ، والعمرة فعل آخر منفصل منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون كعمرة أوقعها في عام آخر ، فلا وجه للاكتفاء بها فيكون كمن عدل إلى الإفراد اضطراراً ، فإذا أتمّ المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده . « 5 » لكن أورد عليه صاحب « الجواهر » بأنّ إطلاق متن الإجماع المعتضد بظاهر الفتوى وإطلاق نصوص العبد كافٍ في إثبات ذلك ، بل لعلّه المنساق من ظاهرهما . « 6 » ولا يخفى قوّة ما ذكره في الردّ على « كاشف اللثام » . فعلى القول بالإجزاء لا فرق بين أقسام الحجّ على الأقوى .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 233 : 17 . ( 2 ) . الخلاف 378 : 2 و 380 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 38 : 7 . ( 4 ) . الدروس الشرعية 308 : 2 . ( 5 ) . كشف اللثام 76 : 5 . ( 6 ) . جواهر الكلام 233 : 17 .