سيد ضياء المرتضوي

128

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

ما فيه ، يرد عليه أنّ في مثل هذه المسألة مع ما فيها من الخلاف ومع ما لها من ادّعائه ، ولو سلّم تحقّقه كيف يمكن الاحتجاج به بعد ما يحتمل بل يظنّ إن لم يكن مقطوعاً به أنّ المجمعين قد استندوا في اختيارهم الإجزاء بهذه الأدلّة ؟ ومن هنا قال صاحب « الحدائق » في الردّ على الشيخ الشهيد أنّه قد طعن في « مسالكه » في هذا الإجماع في غير موضع . « 1 » أمّا الروايات وهو الدليل الثالث للقول بالإجزاء بعد تقرير القاعدة على وفاقهم وبعد الإجماع ، فإنّهم استندوا إلى نصوص دالّة على الإجزاء في العبد أنّ العتق قبل الوقوفين وذلك بإلغاء الخصوصية من العبد ، وقد ذكر الشيخ العاملي هذه الروايات في باب خصّه بأنّ المملوك إذا حجّ فأدرك أحد الموقفين معتقاً أجزأه عن حجّة الإسلام والعمدة هي الأوّل والثاني من هذا الباب ، لأنّ الثالث مرسل لا يبعد كونه الثاني ، والرابع متّحد مع الثاني في سنده وقائله ومتنه . وكذا الخامس الذي أرسله المحقّق في « المعتبر » عن معاوية بن عمّار ولا يخفى أنّ جملة « وإن فاته الموقفان فقد فاته الحجّ ويتمّ حجّه ويستأنف حجّة الإسلام في ما بعد » في نقل العاملي هو من كلام المحقّق لا الرواية وهذا من زيادات شيخنا الحرّ الذي ليس هذا أوّل زيادة منه ولا آخرها . وبالجملة ليس في الباب في الحقيقة إلا روايتان وهما تكفيان في أصل المسألة لصحّة سنديهما ولوضوح دلالتهما ، وأمّا ما ذكره في ذيل الباب من مجىء ما يدلّ على ذلك فليس ظاهراً - إلا الإشارة إلى عمومات وردت في من أدرك المشعر يوم عرفة قبل الزوال فقد أدرك الحجّ أو أدرك قبل المشعر وسنذكرها .

--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 61 : 14 .