سيد ضياء المرتضوي
97
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
شمول الحكم للصبيّة هذا كلّه في إطلاق الحكم من حيث السنّ ، وأمّا شموله للصبيّة فهي أيضاً لا ريب فيه ، قضاءً لما يجرى في نظائره من أبواب الفقه والمسائل بلا فرق بين المذكّر والمؤنّث والاختصاص يحتاج إلى دليل ، والاقتصار هنا على الصبيّ أو الابن أخذاً للقدر المتيقّن في هذا الحكم ، الذي هو مخالف للأصل لا وجه له لأنّ المتفاهم عرفاً في مثله عدم الفرق بينهما ولذا لا ترى في الفقهاء من يخصّص الحكم بالصبيّ . هذا صاحب « الحدائق » الذي له تعلّق خاصّ بالروايات وظاهرها بالنسبة إلى سائر الفقهاء الأصوليين قال : هذه الروايات ونحوها وإن اختصّت بالصبيان إلا أنّ الأصحاب ، رضوان الله عليهم ، لم يفرّقوا في هذه الأحكام بين الصبيّ والصبيّة ، وهو جيّد ، فإنّ أكثر الأحكام في جميع أبواب الفقه إنّما خرجت في الرجال مع أنّه لا خلاف في إجرائها في النساء ولا إشكال . « 1 » فما صدر من الإشكال من صاحب « المستند » على صاحب « المدارك » في قوله : « ما وقفت عليها في المسألة من الروايات مختصّ بالصبيّ ولا ريب أنّ الصبيّة في معناه » « 2 » بقوله : « لأحد مطالبته بدليل كونها في معناه ، وربّما يستدلّ للصبيّة برواية شهاب وموثّقة إسحاق المتقدّمتين ، وفى دلالتهما نظر ؛ لأنّها إنّما هي إذا تضمّنت حجّ الصبيّة وليس فيها ذلك - إلى قوله - وقد يستدلّ أيضاً بموثّقة يعقوب : إنّ معي صبيّة صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 65 : 14 . ( 2 ) . مدارك الأحكام 26 : 7 .