سيد ضياء المرتضوي

75

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

دليل غيرها ، اللهمّ إلا أن يقال إنّ الشارع إذا صحَّح حجّ غير المميز بهذا الطريق وندب أولياءه إلى الحجّ به ، يفهم منه العرف بتصحيحه حجّ المميّز المباشر للحجّ بنفسه ولا معنى له إلا الاستحباب له أو لوليّه . وأمّا صحيحة زرارة فاعتبرها النراقي صريحة في المميّز وغيره كما أنّ المجلسي الأوّل أيضاً أخذها شاملة لهما ، حتّى فسّر « الكبار » فيها بالمميّزين . « 1 » واستظهر صاحب « التفصيل » أنّ كلا الفرضين فيها لغير المميّز واستشهد له بقوله : « يطاف به ويصلّى عنه » وقال : إنّ المراد بالأمر بالتلبية هو تلقينه إيّاها وإلا لا يلتئم مع قوله : « حجّ الرجل بابنه » . أقول : ذيل الرواية وهو قوله : « وإن قتل صيداً » وإن كان يفهم منه العموم ، فإنّ قتل الصيد لا يلائم غير المميّز ، فتأمّل ، إلا أنّ الظاهر صحّة الأخير فإنّه مضافاً إلى ما أفاد ، أنّ تقييد حجّ الرجل بابنه بقوله : « وهو صغير » أو قل : تأكيده به ، أيضاً لشاهد على أنّ الكلام في غير المميّز ولكن لغير المميّز مراتب فإنّه إذا كان قادراً على التلبية بنفسه يلبّى هو ، أو يلقّنه وليّه ، أو يلبّى عنه ، فإنّ مثل التلبية أمر سهل يصدر من بعض غير المميّزين أيضاً بالاستقلال ، أو بالتلقين أيضاً ، وأمّا مثل الطواف والصلاة فلا . نعم ، دعوى الأولوية أو فهم العرف في محلّها كغيرها ممّا مرّ . تذكرة : قد ذكر صاحب « الوسائل » في باب « كيفية حجّ الصبيان والحجّ بهم وجملة من أحكامهم » صحيحة إسحاق بن عمّار في حكم دخول الغلمان مكّة

--> ( 1 ) . لوامع صاحبقرانى 113 : 8 .