سيد ضياء المرتضوي
48
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
الخوئي الدليل عليه خلافاً لعدم الاستبعاد في كلام السيّد المحقّق اليزدي « 1 » والتحق به في النفي الفاضل اللنكراني ، « 2 » ولعلّه بل الظاهر أنّه دليل عدم التعرّض له في المتن ، كما يشهد به مخالفته للسيّد المحقّق اليزدي حيث إنّه قد ذهب في « العروة الوثقى » إلى عدم بعد كونه معصية كبيرة ، فإنّ الإمام قال هناك : « محلّ تأمّل لو لم نقل محلّ منع ، نعم لا يبعد مع كون التأخير استخفافاً . » « 3 » وعلى كلّ حال فالظاهر أنّه لا دليل على كون التأخير كبيرة موبقة إلا ما ذكروه من الوجوه التي لا تخلو كلّها إلا من ضعف في السند ، أو في الدلالة ، أو كليهما ، أمّا الإجماع المدّعى ونفى الخلاف ففيهما ما فيهما . وأمّا ارتكاز أهل الشرع فلا يعلم إحرازه ومع ثبوته في هذه الأعصار يحتمل كونه ناشئاً من هذه الأقوال والتصريحات . فتأمّل . وأمّا كونه من جملة الاستخفاف بالحجّ الذي ذكر أنّه من الكبائر في رواية فضل بن شاذان عن أبي الحسن الرضا في كتابه إلى المأمون ، كما استدلّ به صاحب « الجواهر » ، ففيه ما مرّ في الاستدلال به على أصل الفورية من كونه أخصّ من المدّعى ، مضافاً إلى ضعف السند . وأمّا ما قيل من أنّه قد يصادف الترك أصلًا الذي لا إشكال في أنّه كبيرة ، فمعلوم أنّه لا يصير دليلًا على كونه أيضاً كبيرة بصرف المصادفة أحياناً ، مع أنّه يلزم ارتكاب الكبيرتين إن أخّره عن عام الاستطاعة ومات قبل العام الآتي . فتأمّل . وأمّا إطلاق اسم الكفر عليه في الكتاب والسنّة فأمره في الضعف ، بل الوهن
--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 10 : 26 - 11 . ( 2 ) . تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 27 : 1 . ( 3 ) . العروة الوثقى 420 : 2 ، مسألة 1 .