تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
95
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
التربّص يكون اطمئناناً ببراءة الرحم ، ومن المعلوم عدم دخالة القصد فيه أصلًا ، وبالجملة الحكم توصلّي لا تعبّدي كما لا يخفى . ( مسألة 16 - لو واقعها في حال الحيض لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لابدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر . فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة ) . الشرط ليس إلّاوقوعه في طهر غير المواقعة ففي موثّقة اليسع قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « لا طلاق إلّاعلى السنّة ولا طلاق إلّاعلى طهر من غير جماع » . الحديث « 1 » . ومقتضى ذلك الصحة في مفروض المسألة لاطلاق دليل الشرط وليس المفروض مورداً للتعرّض في الأخبار حتى يقيّد به الإطلاق . وكيف كان فلم نجد التعرّض للمسألة ، في مثل الجواهر والحدائق ، نعم الظاهر من كشف اللثام انّه لو وطِئَها في الحيض ثم خرجت من الحيض وصارت طاهرة ، فالطلاق في الطهر صحيح لأنّه طهر غير المواقعة . وما ذكر من الشرط في المتن كما قلنا لا يوجد أثر منه في الروايات . نعم إن لم نأخذ بالإطلاقات فالأصل يقتضي بقاء الحرمة ، وما في العبارة من اشتراط كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة فهو مصادرة فالمرجع إمّا إطلاق الأدلة وإمّا استصحاب بقاء النكاح . لا يقال : إنّ الحيض امارة على عدم الحمل وهو مع المواقعة فيه لا دلالة عليه . لأ نّه يقال : نحن لانسلّم أنّ الحيض امارة على ذلك دائماً ، فإنّه يتّفق مع الحمل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 24 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 3